الحاج سعيد أبو معاش
581
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع )
( 49 ) « البشارة للفرقة الناجية من الإمام الصادق ( عليه السلام ) » « 1 » روى الشيخ المفيد اعلا اللّه مقامه باسناده عن أبي بصير قال : اتيت ابا عبداللّه ( عليه السلام ) بعد ان كبرت سنّي وقد اجهدني النفس فقال : يا ابامحمد ما هذا النفس ؟ قلت له : جعلت فداك كبر سنّي ودق عظمي واقترب اجلي مع اني لست أدري ما أصير اليه في آخرتي ، فقال : يا ابامحمد انك لتقول هذا القول ؟ فقلت : جعلت فداك كيف لا أقوله ؟ فقال : اما علمت أن اللّه تبارك وتعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول ؟ قلت : جعلت فداك كيف يكرم الشباب منّا ويستحيي من الكهول ؟ قال : يكرم الشباب منهم ان يعذّبهم ، ويستحيي من الكهول ان يحاسبهم ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جعلت فداك زدني فانا قد نبزنا نبزاً انكسرت له ظهورنا وماتت له أفئدتنا واستحلّت به الولاة دماءنا في حديث رواه فقهاؤهم هؤلاء ، قال : فقال : الرافضة ؟ قلت : نعم ، قال : لا واللّه ما هم سمّوكم بل اللّه سماكم ، اما علمت أنه كان مع فرعون سبعون رجلًا من بني إسرائيل يدينون بدينه فلما استبان لهم ضلال فرعون وهدى موسى رفضوا فرعون ولحقوا بموسى فكانوا في عسكر موسى أشد أهل ذلك العسكر عبادةً وأشدّهم اجتهاداً إلا انهم رفضوا فرعون فأوحى اللّه إلى موسى ان أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد نحلتهم ، ثم ذخر اللّه هذا سمّاكم به إذ رفضتم فرعون وهامان وجنودهما واتبعتم محمداً وآل محمد ، يا أبا محمد فهل
--> ( 1 ) الاختصاص : 104 - 107 .